نظمت المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، يوم 20 أفريل 2018 بتونس، ورشة حول " تطوير الإستثمارات في مجال الإستكشاف والبحث والإنتاج في مجال المحروقات في تونس" بإشراف وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة السيد خالد قدور وبحضور كاتب الدولة لدى وزير الطاقة السيد هاشم حميدي تمّ خلالها دعوة ممثلي السلطة التشريعية والتنفيذية وكافة المتدخلين في قطاع الطاقة عموما لمعاضدة جهود وزارة الطاقة لمراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي لأنشطة الاستكشاف والبحث والإنتاج في مجال المحروقات في تونس وذلك خاصة من خلال إحداث حوافز جديدة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات بما يمكن من تجسيم الاستراتيجية الرامية إلى تطوير القطاع في افق 2030.
واعتبر الحاضرون أن هذه الاستراتيجية تقتضي مزيد تبسيط الإجراءات الإدارية المتشعبة والتي لا تتماشى مع حركية القطاع باعتبار أن الحصول على رخصة استكشاف بالنسبة للشركات البترولية يستغرق ما بين 16 إلى 24 شهرا.
ولاحظ السيد خالد قدور أن تحقيق أهداف هذه الإستراتيجية لا يمكن دون دعم « شركائنا في قطاع المحروقات » داعيا إياهم إلى مضاعفة الجهود في مجال الاستثمار لاسيما في مجال الاستكشاف والتنقيب في اطار شراكة مربحة للطرفين تسمح لتونس بتجديد مخزونها من الموارد الطاقية من جهة ولشركائها من تحقيق أرباح وتطوير أنشطتها.
وأضاف أن الوزارة ترمي من خلال هذا التمشي إلى تشريك مختلف المتدخلين في القطاع في مختلف الاصلاحات المزمع تنفيذها معلنا عن تنظيم لقاءات مع شركات التوزيع خلال الاسبوع المقبل.
وأفاد الوزير إلى أن استراتيجية الحكومة في أفق 2030 تتمحور حول تجديد الموارد الوطنية من المحروقات لاسيما تكثيف عمليات الاستكشاف والتنقيب واستغلال الموارد التقليدية وغيرها ودعم استغلال القطع الشاغرة الغير مستغلة والحث على الاستكشاف في الشمال والوسط.
كما ترمي الاستراتيجية الى تحسين قدرة استرجاع المكامن عبر التحفيز على الاستثمار في التكنولوجيات الحديثة الى جانب إرساء سياسة في قطاع الغاز تمكن من الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لتونس وتطوير الأنشطة الدولية للمؤسسة التونسية للانشطة البترولية في مجال الاستكشاف والانتاج والخدمات.
وتجدر الإشارة إلى أن العجز الطاقي في قطاع المحروقات بلغ سنة 2017 حوالي 3.6 مليون طن مكافئ نفط (أي ما يمثل 40 بالمائة من الاحتياجات من الطاقات الاولية) مقابل 0.6 مليون طن مكافئ نفط سنة 2010 في ظل تنامي الحاجيات من الطاقات الاولية من 8.3 مليون طن مكافئ نفط مقابل 9 مليون طن مكافئ نفط سنة 2017.
وتسجل الموارد الطاقية الوطنية سنويا انخفاضا بنسبة 6 بالمائة، وتراجع الاستثمارات في الاستكشاف من حوالي 400 مليون دولار سنة 2010 إلى87 مليون دولار سنة 2017 وذلك أساسا بسبب عدم منح التراخيص الخاصة بالاستكشاف خاصة ما بين سنتي 2014 و2016 اذ تراجعت من 54 في سنة 2010 إلى 23 رخصة سنة 2017 بالإضافة إلى الإحتجاجات والتحركات الإجتماعية بمناطق الإنتاج.